من العدوى إلى العلاج.. مريضة تروي رحلتها مع الجدري المائي
- ارتفاع درجة الحرارة والإرهاق العام والصداع أبرز الأعراض
- يجب الاهتمام بالتغذية السلمية والصحية لدعم جهاز المناعة والتعافي بشكل أسرع
- المرض منعها من ممارسة حياتها بشكل طبيعي
- توجد بعض اللقاحات التى يمكن أن تحمي من الإصابة بالجدري فى المستشفيات العامة
كتب : أحمد رمضان
لم تكن الإصابة بالجدري المائي مجرد مرض عابر بالنسبة لها، ولكن تجربة صعبة منذ اكتشاف العدوى إلى العلاج، ولكن تجربة تحمل كثيرًا من التفاصيل من اللحظات الأولى لظهور المرض وأعراضه، وصولًا إلى مرحلة التعافي التام.وتكشف المريضة خلال هذا الحوار مع «العائلة» كيف تعاملت مع الإصابة بالعدوى. فى بداية حديثها، أوضحت المريضة أن الأعراض ظهرت بشكل تدريجي، حيث شعرت بارتفاع في درجة الحرارة، وإرهاق عام، وتعب شديد، وصداع، وصاحب كل تلك الأعراض طفح جلدي قوى، وحساسية شديدة للحكة، مع ظهور بثور صغيرة مؤلمة فى الوجه والبطن والظهر وأماكن متفرقة فى الجسم. وعن الأسباب التى يُعتقد أنها السبب فى إصابتها، ذكرت المريضة أنها خالطت أحد زملائها فى الجامعة قبل ظهور الأعراض بفترة قصيرة.
وقالت إنها توجهت إلى الطبيب المختص بعد ظهور الأعراض، ووصف لها بعض الأدوية للتخفيف من أعراض المرض، وخفض درجة الحرارة، واستخدام بعض ملطفات الجلد، وبعض أدوية مضادات الفيروسات للتخفيف من الأعراض، إلى جانب عدد من النصائح والمعلومات المهمة؛ مثل الراحة التامة، والإكثار من شرب السوائل للحفاظ على الجسم من الجفاف، وتجنب درجات الحرارة المرتفعة، وعدم حك الجلد أو المنطقة المصابة، وارتداء ملابس قطنية فضفاضة، وتجنب الاختلاط بالأشخاص بشكل عام خلال فترة العلاج، وعدم مشاركة الأغراض الشخصية، واستخدام أدوات شخصية مستقلة، والاهتمام بالنظافة الشخصية بشكل مستمر للحد من انتقال العدوى.
وأضافت أن الطبيب أكد لها ضرورة الاهتمام بالتغذية السلمية والصحية، والحرص على تناول الخضراوات والفواكه لدعم جهاز المناعة والصحة العامة والتعافي بشكل أسرع.
وأشارت إلى أهمية العامل النفسى فى رحلة العلاج ومدى تأثيره على الفرد.
وذكرت أن المرض منعها من ممارسة حياتها بشكل طبيعي، حيث كانت لا تخرج من المنزل وتوقفت عن الدراسة حتى تتعافى بشكل كامل للحد من انتقال ونشر العدوى.
وأوضحت أنها بدأت تشعر بالتحسن بعد مدة لا تقل عن أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مع جفاف البثور تدريجيًا وهدوء وقلة الطفح الجلدى، واختفاء الاحساس بالحكة المستمرة.
ولفتت إلى أنه توجد بعض اللقاحات التى من الممكن أن تحمي من الإصابة بالجدري فى المستشفيات العامة في صورة جرعتين، تؤخذ الجرعة الأولى بعد 12 إلى 15 شهرًا من الولادة، وجرعة ثانية تؤخذ بعد 4 أو 5 سنوات، ويفيد ذلك فى الوقاية من الجدرى المائى بنسبة كبيرة.
ووجهت المريضة رسالة لأفراد المجتمع بضرورة عدم الاستهانة بالأمراض المعدية، ويجب التوجه للطبيب المختص أو أقرب مستشفى، والالتزام بالتعليمات والإجراءات الاحترازية للتقليل من انتشار ونقل العدوى إلى الآخرين.
وفى ختام هذا الحوار، نستخلص أن الإصابة بالجدري كانت تجربة صعبة على الجانبين الجسدي والنفسي، ولكن تمنح الفرد الوعى الكافي بأهمية الوقاية والالتزام بالاجراءات الاحترازية الصحية، وتظل التجربة رسالة توعوية تؤكد أهمية الوعى الصحي لكل فرد.
