حين يسبق الألم العمر.. قصة شابة مع تآكل الغضروف وخشونة الركبة
- قبل إصابتي كانت حركتي أسهل
- بدأت أشعر أن لديَّ مشكلة عندما وجدت أنني لا أستطيع صعود أو نزول السلم
- أكثر شيء يتعبني في يومي أن الإصابة تصعب عليَّ الحركة
- أشعر أنني لا أستطيع أن أعيش سني وأفعل ما يفعله الشباب في سني
- لم يدعمني أحد في رحلتي سوى صديقتي المقربة
- كنت أضغط على نفسي وصحتي لأخفف على الآخرين وهذا أكبر خطأ
كتب : ملك فاروق
يعد تآكل الغضاريف من المشكلات الصحية الشائعة التي تؤثر في المفاصل وتسبب آلامًا وصعوبة في الحركة، خاصة مع التقدم في العمر أو نتيجة الإجهاد المتكرر والإصابات المختلفة.
وتعمل الغضاريف كوسادة مرنة بين العظام، تساعد على تسهيل الحركة وتقليل الاحتكاك داخل المفصل، وعند تآكلها يبدأ الإنسان بالشعور بالألم والتيبس وضعف القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
وقد أصبح هذا المرض من القضايا الطبية المهمة التي تتطلب اهتمامًا بالتشخيص المبكر واتباع أساليب الوقاية والعلاج المناسبة للحفاظ على صحة المفاصل وتحسين جودة الحياة.
عرفينا بنفسك وحياتك قبل إصابتك.
قبل إصابتي كانت حركتي أسهل، وكنت أتحرك بسهولة، أما الآن فمجرد الفكرة تشعرني بمجهود كبير.
متى شعرتِ أن لديكِ مشكلة صحية؟ وما أولى العلامات؟
بدأت أشعر أن لديَّ مشكلة عندما وجدت أنني لا أستطيع صعود أو نزول السلم، وأشعر أن ركبي تتكسر، ولا أستطيع الانحناء لأجلب شيئًا من الأرض مثلًا.
كيف تم تشخيصك بخشونة المفاصل؟ وهل كان الموضوع سهلًا أم أخذ وقتًا؟
ذهبت لطبيب عظام لأعرف ما المشكلة، فطلب مني أشعة، وأخبرني أن لديَّ خشونة في الركبة وانزلاق في الغضروف في ظهري، بالإضافة إلى بداية تآكل في الغضروف، وعندي التهاب شديد في الأعصاب.
هل تم تشخيصك بأي اضطراب عضلي؟ وكيف فهمتِ طبيعة حالتك؟
في البداية لم أفهم طبيعة حالتي، وكنت أتعامل أنه إرهاق من العمل، وأنني سأصبح جيدة بعد أن أرتاح.
ما أكثر الأعراض التي تسبب لكِ تعبًا في يومك؟
أكثر شيء يتعبني في يومي أن الإصابة تصعب عليَّ الحركة.
كيف أثّرت إصابتك على دراستك وحياتك الاجتماعية؟
أثرت بالطبع على دراستي، حيث لا أستطيع ركوب مواصلات، فأهملت الدراسة، وأذهب خلال الامتحانات فقط.
وأثرت أيضًا على حياتي الاجتماعية، فكل من حولي يرى أن هذا كسل، ولا يريدون أن أخرج معهم لأني لا أستطيع السير كثيرًا وأتعب بسرعة.
كيف تتعاملين نفسيًا مع فكرة أنك في سن صغيرة ولديكِ مرض مزمن؟
المرض يجعلني أشعر أنني أبلغ من العمر 60 سنة، وليس 22، أشعر أنني لا أستطيع أن أعيش سني وأفعل ما يفعله الشباب في سني.
هل واجهتِ تعليقات أو نظرات من الناس؟ وكيف تتعاملين معها؟
النظرات بدأت من الأهل، حيث ينكرون مرضي، ويقولون إنني ما زلت صغيرة على الإصابة بخشونة أصلًا، وطلبوا مني أن أكف عن الكسل، وهذا يضايقني لكني أصمت.
ما نوع العلاج أو الروتين الذي تتبعينه حاليًا؟
المفتروض أن هناك أدوية كثيرة يجب تناولها، لكن أشعر أن حقيبتي عبارة عن صيدلية، وأسير على الأدوية لألاحظ تحسنًا بعد شهور، وهذا يجعلني أفقد الأمل في التحسن، وأشعر بالكسل في تناول الأدوية.
هل هناك عادات يومية (رياضة خفيفة، نظام غذائي) ساعدتك على التحسن؟
لم أجرب، لأنني لا أستطيع ممارسة تمارين.
مَن أكثر شخص كان داعمًا لكِ في رحلتك؟
لم يدعمني أحد في رحلتي سوى صديقتي المقربة.
ما الذي يمدكِ بالقوة لتكملي رغم التعب؟
أقول لنفسي إنني ما زلت اصغيرة، وسأتزوج وأحمل مسئولية أكبر، فيجب أن أشفى لأستطيع عمل أي شيء.
هل هناك شيء إيجابي خرجتِ بها من التجربة؟
أن أحمد الله على الصحة وأبسط الأشياء، وهو شيء لم أكن أفعله.
ما النصيحة اللي توجهينها لأي شخص في سنك يعاني من نفس المشكلة؟
التزم بعلاجك، فلن يتحملك أحد غير نفسك.
لو عاد بكِ بالزمن، هل كنتِ ستفعلين شيئًا بشكل مختلف؟
بالطبع، فقد كنت أضغط على نفسي وصحتي لأخفف على الآخرين، وهذا أكبر خطأ.
ما الرسالة التي تودين توجيهها للمجتمع عن المرضى الشباب؟
معظم الشباب أصبح مريضًا، وعلى الأهل أن يكونوا واعين بأهمية الكشف المبكر ليكونوا أحسن.
