ابنك ليس وحده على الهاتف.. هناك من يُربيه بدلًا منك| هل جاءت شريحة الأطفال لتنقذ الموقف؟
كتب : سما عبدالفتاح
- الشريحة تهدف إلى توفير بيئة آمنة ومنع تعرض الأطفال لمحتوى غير ملائم
- وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات:
- سيتم طرح هذه الشريحة خلال 60 يومًا
- الرقابة والمتابعة الأبوية مطلوبة رغم ذلك
- متخصصون:
- محاولة جادة للحد من المخاطر الرقمية التي يتعرض لها الأطفال
لم يعد الخطر الذي يهدد أطفالنا خارج المنزل فقط، بل أصبح في أيديهم وداخل شاشة معهم طوال الوقت على مدار اليوم.
وسط فيديوهات عشوائية ومحتوى غير مناسب، يتكون الأطفال وتُبنى سلوكياتهم دون رقابة فعلية، بينما يظن الأهل أن أطفالهم في أمان لأنهم في المنزل أمام أعينهم، ولكنهم لا يعلمون ماذا يسمع أو يرى طفلهم.
ومع تزايد اعتماد الأطفال على الهواتف، وغياب الرقابة وانشغال الأهل في بعض الأحيان، تزايدت المخاوف حول تأثير هذا العالم على الأجيال الجديدة، خاصة في ظل سهولة الوصول إلى مختلف أنواع المحتوى دون قيود.
وفي محاولة لمواجهة هذه التحديات، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن إطلاق شريحة محمول مخصصة للأطفال دون سن 16 عامًا، تهدف إلى توفير بيئة آمنة ومنع تعرض الأطفال لمحتوى غير ملائم.
وأكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أمام مجلس النواب، أنه تم إعداد صياغة تشريعية متوازنة وقابلة للتطبيق بشأن استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي.
وقال “هندي”: “حرصنا على دراسة التجارب الدولية في هذا الشأن، حيث اتجهت بعض الدول إلى رفع سن الاستخدام أو فرض غرامات، إلا أن هذه النماذج لا تزال تواجه تحديات في التطبيق، ونسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين تمكين الأطفال من الاستفادة من الفرص التي يتيحها العالم الرقمي، وحمايتهم من مخاطره”.
وأوضح أنه سيتم طرح هذه الشريحة خلال 60 يومًا، مشيرًا إلى أن الرقابة والمتابعة الأبوية مطلوبة رغم ذلك.
وأوضح الجهاز أن هذه الشريحة ستتيح مجموعة من الخصائص التي تساعد أولياء الأمور على متابعة استخدام أبنائهم للهاتف، من خلال أدوات تحكم تسمح بتحديد نوعية المحتوى المسموح به، إلى جانب حجب المواقع والتطبيقات غير المناسبة للفئة العمرية.
كما يمكن تفعيل هذه الخدمة بسهولة، سواء من خلال شريحة جديدة أو عبر الشريحة الحالية المسجلة باسم ولي الأمر، بما يسهل تطبيق النظام دون تعقيدات.
ويرى متخصصون أن هذه الخطوة تمثل محاولة جادة للحد من المخاطر الرقمية التي يتعرض لها الأطفال، خاصة مع تزايد الحديث عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية على سلوكياتهم، مثل العزلة أو التقليد غير الواعي.
ورغم أهمية هذه الخطوة، يطرح البعض تساؤلات حول مدى كفاية هذه الشريحة وحدها لحماية الأطفال، في ظل اعتماد الأمر بشكل أساسي على وعي الأسرة ودورها في التوجيه والمتابعة.
وفي ظل هذا الواقع، تبقى التكنولوجيا سلاحًا ذا حدين، قد تكون وسيلة للتعلم والتطور، أو بابًا لمخاطر خفية، ما يجعل التوازن بين استخدامها والرقابة عليها ضرورة لا غنى عنها لحماية الأجيال القادمة.
