بين روح النص وواقع الأسرة.. الدكتورة كريمة الألفي تضع النقاط على الحروف في الأحوال الشخصية
- يتم بحث تعديل القانون الجديد بحيث ألا تكون القائمة جنحة بل ضمن قضايا الأسرة
- القائمة لن يتم إلغاؤها ولكن الذهب يمكن إلغاؤه لأنه يكون في حوزة المرأة دائمًا
- الزوجة لا تخسر قائمتها وذهبها في الخلع، لأن الزوج بتوقيعه على القائمة فكأنه وقع على وصل أمانة
- أؤيد اقتراح تغريم الزوج إن لم يبلغ الزوجة الأولى بزواجه الثاني
- بنود القانون التي يتم إنشاؤها في هذه الأيام تدعم الأسرة ولا تظلم الزوج أو الزوجة
- يوجد مقترح في القانون بأن المرأة عند الزواج يتم صرف راتب معين لها من الزوج شهريًا
- الزوج مسئول عن حفظ حقوق الأولاد أكثر من الزوجة
إعداد: عبد الرحمن إيهاب صلاح العجمي – هدى عماد جابر – وسام يوسف رمزي الديب – محمد منصور
يقولون إن القانون لا يحمي إلا من يدركه، وفي ملف الأحوال الشخصية الإدراك يعني استقرار البيت أو انهياره. عندما تتصادم الحقوق وتتشابك المصالح، يبرز السؤال الأهم: كيف تحول القانون من ساحة للنزاع إلى حصن أمان؟ في هذا الحوار، نبحر في تفاصيل التشريعات التي تمس كل بيت، ونناقش ثغرات الواقع وطموحات المستقبل مع الخبيرة القانونية الدكتورة كريمة الألفي، أمينة المرأه في حزب الجبهة في دائرة الهرم، ورئيس دائرة محاماة الهرم.
لو كانت الشقة غير جاهزة والزوج وقّع قائمة المنقولات، هل حق الزوجة محفوظ قانونيًا بموجب القائمة أم بوجب المنقولات؟
القائمة في القانون المصري تعد بمثابة إيصال أمانة، وبالتالي التوقيع عليها يعني الإقرار باستلام المنقولات حتى لو لم تكن موجودة فعليًا.
وعندما لا يجد الود والعرف طريقًا لحل هذه الخلافات، يأخذ القانون مجراه.
وحاليًا يتم بحث تعديل القانون الجديد، بحيث ألا تكون القائمة جنحة، بل تكون ضمن قضايا الأسرة.
يتم عبر منصات السوشيال ميديا تداول أنه سيتم إلغاء القائمة، هل هذا يمكن أن يحدث؟
القائمة لن يتم إلغاؤها، ولكن الذهب يمكن إلغاؤه لأنه يكون في حوزة المرأة دائمًا، وأرى أن هذا ظلم للمرأة.
ما الضرر الذي تعترف به المحكمة؟
الضرب، المرأة عندما تطلب طلاقًا للضرر يكون أول سؤال من المحامي: “هل يوجد محضر ضرب أم لا؟”.
وعندما يكون الضرر تعديًا نفسيًا، فعلى المرأة أن تطلب الخلع.
هل الخلع يجعل الزوجة تخسر كل شيء؟
الزوجة لا تخسر قائمتها وذهبها في الخلع، لأن الزوج بتوقيعه على القائمة فكأنه وقع على وصل أمانة.
لكن الزوجة تخسر المؤخر ونفقة المتعة والعدة، وهذا هو الفرق بين الخلع والطلاق.
ونفقة الأطفال ونفقة مصاريف المدرسة وأجر المسكن موجودة العمر كله.
ما القرارات التي تؤيدينها في القانون الجديد؟
اقتراح تغريم الزوج إن لم يبلغ الزوجة الأولى بزواجه الثاني..
وبنود القانون التي يتم إنشاؤها في هذه الأيام تدعم الأسرة، ولا تظلم الزوج أو الزوجة.
وحاليًا يتم حل مشكلة استضافة الأطفال في القانون، وهي المشكلة القائمة بين الأب والأم بعد الطلاق، وتتصدر الرأي العام.
هل رؤية الأب لأولاده يمكن أن يستخدمها ضد الأم؟
يستخدمها الأب بأنه لو أثبت بأنه لم ير الأطفال 4 مرات في المواعيد المحددة، فله حق أن يرفع على الأم إسقاط حضانة وجنحة ويمكن أن يطلب تعويضًا، وفي المقابل لا يدفع نفقة من الأساس.
كيف تعاني الأم لإثبات عدم دفع النفقة من الأب للإنفاق على الأولاد؟
يجب إثبات الدخل على الأب، ومن هنا يبدأ الحكم، وذلك يأخذ وقتًا وجهدًا من الأم، وهي تكون في هذه الفترة تنفق على الأبناء.
وتوجد خطوات كثيرة إن لم يدفع النفقة خوفًا من الحكم أو الحبس.
ما المقترح الذي يدعم الأم عند الطلاق لإعطائها حقوقها؟
آلية تنفيذ الأحكام ضد الزوج، ويوجد مقترح في القانون بأن المرأة عند الزواج يتم صرف راتب معين لها من الزوج شهريًا.
هل مكتب تسوية المنازعات في المحكمة مجرد خطوة روتينية أم له دور فعليًا في حل النزاعات؟
يكون له دور في معظم الحالات، ويجب أن يكون له دور أكبر من ذلك.
ولا يمكن رفع أي دعوى إلا بعد أخذ شهادة تسوية.
ما حل أزمة أن قيمة المؤخر الذي تتم كتابته في قسيمة الزواج تقل مع الوقت؟
لا يوجد حل لهذا الأمر، لأنه عند الطلاق نعود للرقم المكتوب في قسيمة الزواج، وأتمنى من الدولة أن تنتبه لهذا الأمر.
ونفقة المتعة توازن بعض الشيء وتقلل أزمة المؤخر.
زوج وزوجة على حافة الانفصال، ما الأضرار الملحقة بالاثنين وحقوقهما، وأيضًا حقوق الأطفال؟
هذا الموضوع كبير جدًا ويطول شرحه، لكن أتمنى أن يجتمع كل اثنين يريدان الانفصال ويكتبا عقدًا بينهما لحماية حقوق الأطفال.
والزوج مسئول عن حفظ حقوق الأولاد أكثر من الزوجة.
بخصوص انتهاء فترة الحضانة للطفل بعد وصوله إلى السن القانونية لاختيار الأب أو الأم، ما الذي يحدث؟
القاضي يسأل الطفل: “هل تريد حضانة الأب أم الأم؟”، في هذه الحالة يوجد ضرر، بمعنى لو اختار الطفل الأم مثلًا يؤخذ منها جزء من النفقة، وهكذا لو اختار الأب.
والآن تتم محاولة تعديل سن الحضانة.
والحضانة تحتاج دائمًا للأم، كما أن الوصايه تحتاج الأب، والرجل لا يستطيع الاهتمام بالأطفال في سن الحضانة.
وما نتوصل له من هذا الحوار أن قضايا الأسرة مهمة في كل مجتمع، وحريٌ بنا أن نحافظ على النسيج الأسري وألا نجعل أنفسنا عُرضة للأحكام وتنفيذها وضياع حقوق أي طرف من الأسرة، خصوصًا الأطفال.
