عاجل
Uncategorized

الدكتور محمود سليمان: التوتر أحد العوامل الخفية لتأخر الإنجاب.. وتجميد البويضات بدون داعٍ خطأ

  • كلما تقدمت الفتاة في العمر تخسر عدد البويضات وجودتها
  • البطانة المهاجرة قد تؤدي إلى انسداد في قنوات فالوب أو التصاقات وانسداد
  • الحقن المجهري قد يمثل عبئًا نفسيًا وماديًا وهو تجربة غير مضمونة مائة بالمائة

كتب: ملك محمد فاروق

في عالم تتزايد فيه التحديات الصحية المرتبطة بتأخر الإنجاب، يظل الأمل حاضرًا بفضل التقدم الطبي المستمر.

وفي هذا الإطار، كان لنا هذا اللقاء مع الدكتور محمود سليمان، أستاذ جراحة النساء والتوليد بجامعة القاهرة – قصر العيني، واستشاري تأخر الإنجاب والحقن المجهري، للحديث عن أحدث ما توصل إليه العلم في هذا المجال، والإجابة عن أبرز التساؤلات التي تشغل بال الكثيرين.

 متى يعتبر الزوجان يعانيان من تأخر الإنجاب؟

عندما يكونا متزوجين منذ سنة بعلاقة منتظمة بدون أي مشاكل في الإنجاب.

مدة السنة بدأت تتغير مع الوقت، فقديمًا كانت الفتاة تزوج في سن 18 سنة أو 19 سنة، فلا توجد مشكلة لو تأخرت سنة، لكن الآن الفتاة يمكن أن تتأخر في سن الزواج بسبب التعليم والعمل، وبالتالي تتزوج في سن 35 مثلًا.

والطب علم متغير، أي تتغير قواعده بناءً على المتغيرات.

وكلما تقدمت الفتاة في العمر تخسر عدد البويضات وجودتها، ونسب التشوهات في الإنجاب بعد سن الـ 40 عالية جدًا بسبب تشوهات، وبالتالي تقل نسب حدوث الحمل.

متي يمكن اللجوء لتجميد البويضات؟

تجميد البويضات لفئتين فقط، الأولى سيدة مريضة سرطان ومضطرة لاستخدام العلاج الكيماوي، والثانية فتاة وصلت لسن الـ 35 سنة ولم تتزوج.

المشكلة أن استخدام تجميد البويضات بدون داعٍ خطأ، حيث يمكن أن تؤدي لمشاكل كثيرة، فمثلًا السيدة المتزوجة يمكنها اللجوء لحل آخر غير تجميد البويضات، مثل استخدام الحيوانات المنوية للزوج.

هل بطانة الرحم المهاجرة عند الفتيات تؤثر على فرص الحمل؟

بالتأكيد لو أحدثت التصاقات، وضيعت المخزون من البويضات، ستؤثر على فرص الحمل، لكن في النهاية ليس معنى أن السيدة لديها بطانة مهاجرة أنها لن تستطيع الإنجاب بشكل طبيعي.

البطانة المهاجرة قد تؤدي إلى إنسداد في قنوات فالوب، أو التصاقات وانسداد، ويمكن أن يؤدي إلى تكوين “أكياس شيكولاتة” في المبيض، وهذا يضيع مخزون البويضات.

نسب نجاح الحقن المجهري تختلف من شخص لآخر، فما سبب ذلك؟

هناك أسباب ظاهرية وأسباب غير ظاهرية.

الأسباب الظاهرية مثل البطانة المهاجرة، وغير الظاهرية مثل الاختيارات البشرية، حيث يكون الشخص جينيًا لا يستطيع الإنجاب.

ودائما نقول إن الحقن المجهري قد يمثل عبئًا نفسيًا وماديًا، وهو تجربة غير مضمونة مائة بالمائة، ويجب تقبل نتائجه نفسيًا، وتأخر الإنجاب ليس مرضًا.

هل التوتر والضغوط النفسية تؤثر على فرص الحمل؟

التوتر أحد العوامل الخفية لتأخر الإنجاب بالنسبة لنا طبيًا، حيث يؤثر على عملية التبويض وعملية اختيار الحيوانات المنوية.

هل يكون هناك استغلال مادي من بعض الأطباء لمن ليس لديهم المعلومات الكافية؟

الطبيب هو إنسان حصل على علم بشكل معين، وهو محترف، وكل مهنة فيها الصالح والفاسد، لكن كيف يعرف المريض إن كان الطبيب صالحًا أم لا؟ يأتي ذلك عن طريق الاعتماد على سمعة الطبيب من المحيطين، وعدم الخضوع لأي تجارب بون سؤال الكثير من المحيطين.

في ختام هذا الحوار، يبقى الأمل هو الرسالة الأهم لكل من يواجه تحديات تأخر الإنجاب، مع التأكيد على أن التوعية واللجوء المبكر إلى المتخصصين يمثلان خطوة أساسية نحو تحقيق الحلم.

د. محمود سليمان  استاذ (م) أمراض النساء والتوليد والعقم والحقن المجهرى بكلية طب القصر العيني - جامعة القاهرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Skip to content