كيف تنتقل العدوى دون أن تشعر؟ طبيب يجيب
كتب: أحمد رمضان
- الدكتور حازم محمد الخليلي
- مصر حريصة على التنافس الدولي الشريف فى تحسين مستوى الرعاية الصحية
- هناك أنواع عدوى خطيرة تهدد حياة الفرد ويجب التعامل معها بحذر
- الكوليرا مرض بكتيري حاد تسببه بعض أنواع البكتيريا
- التيفويد قد يؤدى إلى ثقوب في الأمعاء عند إهمال علاجه
- فيروس B يمكن أن ينتقل بعدة طرق مثل الدم واللعاب
- يجب الاهتمام بعلاج الأمراض المعدية لأنها تضيف عبئا على المنظومات الطبية
- المنظومة الصحية فى مصر قادرة على تحدي أقوى وأشرس الأمراض الموجودة فى العالم
أكد الدكتور حازم محمد الخليلي، استشارى الأمراض الباطنة، أن الشعب المصري يستحق أن يكون لديه مستوى صحى جيد حتى يستطيع مواكبة التنمية التى تحدث فى مصر، ويكون لديه القدرة على العمل، وأيضًا حتى يمكن تحقيق تنمية مستدامة لعام 2030، التى توافق رؤية مصر لأهدافها المستقبلية.
وأوضح “الخليلي” أن الدولة المصرية حريصة على التنافس الدولي الشريف فى تحسين مستوى الرعاية الصحية، وتعتبر من ضمن أهم الأهداف التي وضعتها الدولة وتعمل عليها.
وقال إن من أهم الجوانب الصحية المهمة التى تؤثر على الفرد والمجتمع هي الأمراض المعدية، ويجب أن يكون لدينا الوعى الكافي لمواجهة وفهم طبيعة تلك الأمراض وكيف تنتقل والوقاية والعلاج، ويجب أن نفرق بين الأمراض المعدية البسيطة والخطيرة، حيث تختلف الأعراض والإشارات التى تظهر على الفرد، والتي من الممكن أن تكون جرس إنذار، مثل الفيروسات والكائنات الدقيقة ونزلات البرد المسببة للعدوى، وتكون أعراضها بسيطة مثل الحمى والإعياء والسعال وارتفاع فى درجة حرارة الجسم، ويمكن أن تستجيب من خلال الراحة عدة أيام والالتزام بالعلاجات المنزلية والاهتمام بالصحة ورفع جهاز المناعة.
وأضاف أن هناك أنواع عدوى خطيرة تهدد حياة الفرد، ويجب التعامل مع تلك الأنواع بحذر وأخذها بعين الاعتبار، والتوجه لأقرب مستشفى أو طبيب لاتباع الإجراءات والتحاليل المناسبة ثم يأتي التشخيص السليم ووصف بروتوكول العلاج المناسب والمتابعة المستمرة، ومن أمثلة هذه الأمراض:
الكوليرا: وهى مرض بكتيري حاد تسببه بعض أنواع البكتيريا، وتؤثر على الأمعاء الدقيقة، وتسبب فقدان كميات كبيرة من السؤال التى بداخل الجسم، ويمكن أن تنتقل عن طريق المياه الملوثة بمخلفات بشرية، أو تناول أطعمة غير مطهية أو محفوظة بطريقة غير سليمة.
وتفرز هذه البكتيريا مادة سامة تحفز الأمعاء والجهاز الهضمي على إفراز الماء والأملاح بكميات كبيرة، وتسبب إسهالًا مائيًا بكثرة وقيئًا وجفافًا حادًا وتشنجات عضلية، ومن الممكن أن تصبح أكثر خطورة مع عدم تعويض السوائل بشكل سريع.
التيفويد: عبارة عن حمى معوية تصيب الأمعاء والجهاز الهضمي تسببها بكتيريا السلمونيلا، وتوجد هذه البكتيريا في بعض أنواع اللحوم النيئة مثل الدواجن، وتنتقل أيضًا عن طريق المياه الملوثة والطعام غير النظيف وأطعمة الشارع والوجبات السريعة، ولها بعض الأعراض التى تم رصدها من المرضى، مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم، والصداع، وآلام في البطن، وإسهال وأحيانًا إمساك، ومن الممكن أن تكون خطيرة فى حالة الإهمال وعدم الحفاظ على التعليمات والأدوية، حيث إنها قد تؤدي إلى ثقوب في الأمعاء، وهذا آخر ما نريده.
التهاب الكبد الوبائي (A – B- C ):
وشدد “الخليلي” على أهمية التفريق بين كل نوع من الفيروسات الثلاثة، ففيروس A ينتقل عن طريق الطعام الملوث والعادات الغذائية غير الصحية، ويمكن علاجه بسهولة.
وأوضح أن نوعي الفيروس C – B يصيب كل منهما الكبد، ولكنهما يختلفان فى طريقة العلاج وطريقة الانتقال، مشيرًا إلى أن فيروس Bيمكن أن ينتقل بعدة طرق مثل الدم واللعاب والسائل المنوي والإفرازات المهبلية واستخدام الإبر الملوثة والمستخدمة فى حقن المخدرات عدة مرات دون علم، وينتقل أحيانًا عن طريق أجهزة غسيل الكلى ومشاركة الأدوات الشخصية مثل شفرات الحلاقة أو فرشاة الأسنان.
ولفت إلى أن فيروس Cيمكن أن ينتقل عن طريق ملامسة دم أو أسطح ملوثة بالفيروس، أو عن طريق العلاقات الجنسية غير الآمنة، أو رسم الوشم (التاتو)، أو عن طريق الجروح المكشوفة الملوثة.
ونوه إلى أنه من الممكن أن يصاب الشخص بالنوعين فى وقت واحد.
أما الأعراض الأشهر التى يتأثر بها الشخص المصاب ويمكن أن تتشابه لدى بعض المصابين وبعضها من الممكن ألا يظهر ذكر “الخليلي” أنها مثل الغثيان، والقيء، وعدم الرغبة فى تناول الطعام، وعدم الشعور بالجوع، والإرهاق العام، واصفرار بياض العينين والجلد.
وأكد أهمية إجراء الفحوصات للكشف المبكر عن الحالة المصابة، لأن البعض لا يشعر بالمرض إلا عند الوصول لمرحلة متأخرة.
وشدد على أهمية إجراء الفحوصات ولو مرة واحدة على الأقل، حتى يسهل تشخيص الحالة وعلاجها بشكل أسرع وأأمن، ووصف العلاج المناسب حتى يعبر تلك المرحلة ويصل لتعافٍ تام، حتى لا يصل لتليف كامل ودائم.
كما شدد على ضرورة الاهتمام بعلاج الأمراض المعدية لأنها أكثر أنواع الأمراض فتكًا وشراسة، وتضيف عبئا على المنظومات الطبية.
وقال إن المبادرات الصحية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزارة الصحة كانت نموذجًا رائعًا أمام العالم بأكمله، وأن المنظومة الصحية فى مصر قادرة على تحدي أقوى وأشرس الأمراض الموجودة فى العالم، والجميع كان شاهدًا على أن فيروس التهاب الكبد الوبائىA فى مصر يمكن القول إنه اختفى بشكل كامل نتيجة الوقاية والتشخيص والعلاج والدعم الذى قدمته الدولة والمنظومة الصحية لتلك الأمراض.
وذكر بعض التعليمات الوقائية التى يجب اتباعها للحماية من الإصابة بالعدوى، مثل عدم ملامسة أي بقع دم أو أي سوائل مجهولة المصدر أو سوائل الجسم، وعدم مشاركة شفرات الحلاقة وقصافة الأظافر وفرشاة الأسنان، وتغطية جروح الجسم والحفاظ عليها من التلوث، والحفاظ على جرعات اللقاحات الموسمية التى تكون مصرحة من وزارة الصحة من خلال المستشفيات العامة، والابتعاد عن الأماكن المزدحمة، وعدم مخالطة الأشخاص المجهولين والتعامل معهم بحرص، والتأكد من الالتزام بنظام صحى متزن ومتكامل العناصر الغذائية حتي يرفع من جهاز المناعة، والاهتمام بالنظافة الشخصية.
